الحسن بن محمد الديلمي

269

إرشاد القلوب

رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم فحملتنا فإذا نحن بين يديه فقص عليهم رسول الله كل ما جرى وقال هذا حبيبي جبرائيل عليه السلام أخبرني به فقالوا الآن علمنا فضل علي عليه السلام علينا من عند الله عز وجل لأمتك وروي بإسناده إلى الباقر عليه السلام قال لما كثر قول المنافقين وحساد أمير المؤمنين عليه السلام فيما يظهره رسول الله من فضل علي وينص عليه ويأمر بطاعته ويأخذ البيعة له على كبرائهم ومن لا يؤمن غدره ويأمرهم بالتسليم عليه بإمرة المؤمنين ويقول لهم إنه وصيي وخليفتي وقاضي ديني ومنجز عداتي وحجة الله على خلقه من بعدي من أطاعه سعد ومن خالفه ضل وشقي قال المنافقون لقد ضل محمد في ابن عمه علي وغوى وجن والله ما أفتنه فيه وحببه إليه إلا قتل الشجعان والفرسان والأقران يوم بدر وغيرها من قريش وسائر العرب واليهود وكل ما يأتينا به ويظهره في علي من هواه وكل ذلك يبلغ رسول الله حتى اجتمعت التسعة المفسدون في الأرض في دار الأقرع بن حابس التميمي وكان يسكنها في ذلك الوقت صهيب الرومي وهم التسعة الذين إذا عد أمير المؤمنين معهم كان عدتهم عشرة وهم أبو بكر وعمر وعثمان وطلحة والزبير وسعد وسعيد وعبد الرحمن بن عوف الزهري وأبو عبيدة بن الجراح فقالوا لقد أكثر محمد في حق علي حبا حتى لو أمكنه يقول لنا اعبدوه لقال فقال سعد بن أبي وقاص ليت محمدا أتانا فيه بآية من السماء كما أتاه الله في نفسه من الآيات مثل انشقاق القمر وغيره وباتوا ليلتهم تلك فنزل نجم من السماء حتى صار في ذروة جدار دار أمير المؤمنين معلقا يضيء في سائر المدينة حتى دخل ضياؤه في البيوتات وفي الآثار وفي المغارات وفي المواضع المظلمة من بيوت الناس فذعر أهل المدينة ذعرا شديدا وخرجوا وهم لا يعلمون ذلك النجم على دار من نزل ولا هو متعلق لكن يرونه على بعض منازل رسول الله فلما سمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ضجيج الناس خرج إلى المسجد ونادى في الناس ما ذا الذي أرعبكم وأخافكم هذا النجم على دار أمير المؤمنين علي بن أبي طالب عليه السلام قالوا نعم يا رسول الله قال أفلا تقولون لمنافقيكم التسعة الذين اجتمعوا في أمسكم في دار صهيب الرومي فقالوا في وفي